السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
263
قواعد النحوية
7 - الجملة المبدوءة بحرف له الصدر مثل « كأنّما » و « ربّ » ، نحو قوله تعالى : « مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » ، « 1 » ونحو : فإن أهلك فذي لهب لظاه * عليّ يكاد يلتهب التهابا « 2 » أي فربّ ذي لهب . « 3 » ويجوز دخول الفاء في الجواب إذا كان مضارعا مثبتا أو منفيّا ب « لا » ، كقوله تعالى : « وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ » ، « 4 » و « وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » ، « 5 » ونحو : « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » ، « 6 » و « فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً » . « 7 » ويمتنع دخول الفاء إذا كان الجواب ماضيا غير مصدّر ب « قد » أو مضارعا منفيّا ب « لم » ، نحو : « إن ضربتني ضربتك » أو « لم أضربك » . تنبيه : كما تربط الفاء الجواب بشرطه كذلك تربط شبه الجواب بشبه الشرط ، نحو : « الذي يأتيني فله درهم » . وقوع المضارع بعد جزاء الشرط إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز فيه ثلاثة أوجه : الجزم
--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 32 . ( 2 ) . اللهب : النار . لظاه : من لظيت النار ، أي : تلهّب . ( 3 ) . قال المحقّق الرضي رحمه اللّه : « إذا كان جواب الشرط مصدّرا بهمزة الاستفهام - سواء كانت الجملة فعليّة أو اسميّة - لم تدخل الفاء ، لأنّ الهمزة من بين جميع ما يغيّر معنى الكلام يجوز دخولها على أداة الشرط فيقدّر تقديم الهمزة على أداة الشرط نحو قولك : « إن أكرمتك أتكرمني » كأنّك قلت : « أإن أكرمتك تكرمني » قال عليّ عليه السّلام في نهج البلاغة ( الخطبة القاصعة ، فضل الوحي ) : « وإن فعل اللّه لكم ذلك أتؤمنون » ، وقال اللّه تعالى : « أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى » ( العلق ( 96 ) : 13 و 14 ) . ويجوز حمل « هل » وغيرها من أدوات الاستفهام على الهمزة ، لأنّها أصلها . قال اللّه تعالى : « قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ » ( الأنعام ( 6 ) : 47 ) . وقال تعالى : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ » ( الأنعام ( 6 ) : 46 ) . ويجوز دخول الفاء فيها لعدم عراقتها في الاستفهام . قال اللّه تعالى : « قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي » . ( هود ( 11 ) : 63 ) . وتقول : « إن أكرمتك فهل تكرمني » . ( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 19 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 95 . ( 6 ) . إبراهيم ( 14 ) : 34 . ( 7 ) . الجنّ ( 72 ) : 13 .